واستفاد منها بنو العبّاس حيث تقول بأنا لسنا مخيّرين في أفعالنا فإذا شاء اللّه أن نصلّي صلّينا وإذا شاء أن نشرب الخمر شربنا وهكذا .
الملاحظ في كل هذه العقائد والافكار وأصحابها أنّها تخدم السلطة كل واحدة بطريقتها حيث تبرّر للحكّام تصرفاتهم البعيدة عن الاسلام بأفكار وأحكام اعتقادية وتهدّئ الجمهور الإسلامي حين توجّهه بهذه الافكار .
من هنا ندرك السبب الذي جعل من الحكام أن يسمحوا بالانتشار لهذه التيّارات الناشئة من أفكار منحرفة جاء بها اليهود وغيرهم إلى العالم الإسلامي .
هذا هو عرض مختصر للظواهر والاحداث السياسية والثقافية والفكرية ، التي برزت في عصر المنصور وكان الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام ) معاصرا لها .
أمّا ما هو منهج الإمام وأساليبه ومواقفه في خضم هذه الأجواء المملؤة بالشبهات والتهم والتضييق ؟ !
هذا ما سوف نتناوله في الفصل الثاني ان شاء اللّه تعالى .
أعلام الهداية — صفحة 73
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص٧٣