إلى القدرية ، ولا إلى الزيدية ، ( ولا إلى المعتزلة ) ، ولا إلى الخوارج ، اليّ اليّ اليّ .
قال ( هشام ) : فقلت له : جعلت فداك مضى أبوك ؟ قال : نعم .
قلت : جعلت فداك مضى في موت ؟ قال : نعم ، قلت : جعلت فداك فمن لنا بعده ؟ فقال : ان شاء اللّه يهديك هداك .
قلت : جعلت فداك ، إنّ عبد اللّه ( الأفطح ) يزعم أنه ( إمام ) من بعد أبيه فقال : يريد عبد اللّه - الأفطح - أن لا يعبد اللّه .
قال : قلت له : جعلت فداك ، فمن لنا بعده ؟ فقال : ان شاء اللّه أن يهديك هداك أيضا .
قلت : جعلت فداك ، أنت هو ( الامام ) ؟ قال : ما أقول ذلك
قلت - في نفسي - لم أصب طريق المسألة ( أي أخطأت في كيفية السؤال ) .
قال ( هشام ) : قلت : جعلت فداك ، عليك إمام ؟ قال : لا . فدخلني ( دخل قلبي ) شيء لا يعلمه إلّا اللّه اعظاما له وهيبة ، أكثر ما كان يحلّ بي من ( هيبة ) أبيه ( الإمام الصادق ) إذا دخلت عليه .
قلت : جعلت فداك ، أسألك عمّا كان يسأل أبوك ؟ قال : سل تخبر ، ولا تذع ( اي لا تنشر الخبر ) فان أذعت فهو الذبح .
قال ( هشام ) : فسألته فإذا هو بحر !
قال ( هشام ) : قلت جعلت فداك ، شيعتك وشيعة أبيك ضلّال ، فالقي إليهم ( أخبرهم ) وأدعوهم إليك ؟ فقد أخذت عليّ بالكتمان .
فقال ( الإمام ) : من آنست منهم رشدا ، فألق عليهم - أخبرهم - وخذ عليهم
أعلام الهداية — صفحة 67
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص٦٧