2 - محاولة سم الإمام ( عليه السّلام )
ولم يتحمل الرشيد سماعه لمناقب الإمام ومآثره وانتشارها بين الناس فعزم على قتله ، فدعا برطب وأخذ رطبة من ذلك الرطب المهيّأ له ، فوضع فيها سما ، وقال لخادمه احمله إلى موسى بن جعفر وقل له :
إنّ أمير المؤمنين أكل من هذا الرطب ويقسم عليك بحقه لمّا أكلته عن آخره فاني اخترته لك بيدي ولا تتركه يبقي شيئا ولا يطعم منه أحدا .
فحمل الخادم الرطب وجاء به إلى الإمام ( عليه السّلام ) وأبلغه برسالة هارون فأخذ الإمام يأكل من الرطب وكانت للرشيد كلبة عزيزة عنده ، فجذبت نفسها وخرجت تجرّ بسلاسلها الذهبية حتى حاذت الإمام ( عليه السّلام ) فبادر بالخلال إلى الرطبة المسمومة ورمى بها إلى الكلبة فأكلتها فلم تلبث أن ضربت بنفسها الأرض وماتت ، واستوفى الإمام باقي الرطب وباء مخطط الرشيد بالفشل والخيبة فلم تنجح محاولته في اغتيال الإمام ( عليه السّلام ) فأنقده اللّه منه وصرف عنه السوء « 1 » .
3 - توسط لإطلاق سراحه
واستدعى الرشيد وزيره يحيى بن خالد « 2 » فقال له :
يا أبا علي أما ترى ما نحن فيه من هذه العجائب ؟ ألا تدبّر في أمر هذا الرجل تدبيرا تريحنا من غمّه ؟
فأشار عليه بالصواب وأرشده إلى الخير فقال له :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 101 - 102 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 223 ح 26 .
( 2 ) أبو الفضل البرمكي مربّي الرشيد ومؤدبّه ومعلّمه ، ولد سنة 120 وتوفي في سنة 190 ه .