تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) يتحدّى كبرياء هارون

لقد تنوعت ضغوط هارون على الإمام هو في السجن ، ونجد الإمام ( عليه السّلام ) وهو في أوج المحنة يتحدّى كبرياء هارون بكل صلابة وشدّة حتى فشل هارون بكل ما أوتي من حول وقوّة ولم يجد أمامه حلّا ينسجم مع نزعاته إلّا سمّ الإمام ( عليه السّلام ) واغتياله . وإليك جملة من ضغوط هارون على الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وهو في السجن :

1 - إرسال جارية له

« أنفذ هارون إلى الإمام ( عليه السّلام ) جارية وضّاءة بارعة في الجمال والحسن ، أرسلها بيد أحد خواصّه لتتولى خدمة الإمام ظانّا أنه سيفتتن بها ، فلما وصلت إليه قال ( عليه السّلام ) لمبعوث هارون : قل لهارون : بل أنتم بهديتكم تفرحون ، لا حاجة لي في هذه ولا في أمثالها . فرجع الرسول ومعه الجارية وأبلغ هارون قول الإمام ( عليه السّلام ) فالتاع غضبا وقال له : ارجع إليه ، وقل له : ليس برضاك حبسناك ولا برضاك أخدمناك واترك الجارية عنده ، وانصرف . فرجع ذلك الشخص وترك الجارية عند الإمام ( عليه السّلام ) وأبلغه بمقالته . وأنفذ هارون خادما له إلى السجن ليتفحص عن حال الجارية ، فلما انتهى إليها رآها ساجدة لربّها لا ترفع رأسها وهي تقول في سجودها : قدوس ، قدوس . فمضى الخادم مسرعا فأخبره بحالها فقال هارون : سحرها واللّه موسى ابن جعفر ، عليّ بها .