الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) يتحدّى كبرياء هارون
لقد تنوعت ضغوط هارون على الإمام هو في السجن ، ونجد الإمام ( عليه السّلام ) وهو في أوج المحنة يتحدّى كبرياء هارون بكل صلابة وشدّة حتى فشل هارون بكل ما أوتي من حول وقوّة ولم يجد أمامه حلّا ينسجم مع نزعاته إلّا سمّ الإمام ( عليه السّلام ) واغتياله .
وإليك جملة من ضغوط هارون على الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وهو في السجن :
1 - إرسال جارية له
« أنفذ هارون إلى الإمام ( عليه السّلام ) جارية وضّاءة بارعة في الجمال والحسن ، أرسلها بيد أحد خواصّه لتتولى خدمة الإمام ظانّا أنه سيفتتن بها ، فلما وصلت إليه قال ( عليه السّلام ) لمبعوث هارون :
قل لهارون : بل أنتم بهديتكم تفرحون ، لا حاجة لي في هذه ولا في أمثالها .
فرجع الرسول ومعه الجارية وأبلغ هارون قول الإمام ( عليه السّلام ) فالتاع غضبا وقال له :
ارجع إليه ، وقل له : ليس برضاك حبسناك ولا برضاك أخدمناك واترك الجارية عنده ، وانصرف .
فرجع ذلك الشخص وترك الجارية عند الإمام ( عليه السّلام ) وأبلغه بمقالته .
وأنفذ هارون خادما له إلى السجن ليتفحص عن حال الجارية ، فلما انتهى إليها رآها ساجدة لربّها لا ترفع رأسها وهي تقول في سجودها : قدوس ، قدوس .
فمضى الخادم مسرعا فأخبره بحالها فقال هارون : سحرها واللّه موسى ابن جعفر ، عليّ بها .