الجماعة الصالحة وتطوّرت فيما بعد بمرور الزمن . كما سوف نلاحظ ذلك في حياة الإمام الجواد والهادي والعسكري والإمام المهدي ( عليهم السّلام ) .
5 - تعيينه لولي عهده :
ونصب الإمام ( عليه السّلام ) من بعده ولده الإمام الرضا ( عليه السّلام ) فجعله علما لشيعته ومرجعا لامة جدّه ، فقد حدّث الحسين بن المختار ، قال : لمّا كان الإمام موسى ( عليه السّلام ) في السجن خرجت لنا ألواح من عنده وقد كتب فيها « عهدي إلى أكبر ولدي » « 1 » .
6 - وصيته ( عليه السّلام ) :
وأوصى الإمام ( عليه السّلام ) ولده الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وعهد إليه بالأمر من بعده على صدقاته ونيابته عنه في شؤونه الخاصة والعامة وقد أشهد عليها جماعة من المؤمنين وقبل أن يدلي بها ويسجّلها أمر باحضار الشهود .
7 - صلابة الإمام وشموخه أمام ضغوط الرّشيد :
وبعد ما مكث الإمام ( عليه السّلام ) زمنا طويلا في سجن هارون تكلّم معه جماعة من خواصّ شيعته فطلبوا منه أن يتكلم مع بعض الشخصيات المقرّبة عند الرشيد ليتوسط في اطلاق سراحه ، فامتنع ( عليه السّلام ) وترفّع عن ذلك وقال لهم :
« حدثني أبي عن آبائه أن اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى داود ، يا داود إنه ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي دوني ، وعرفت ذلك منه الّا قطعت عنه أسباب السماء ، وأسخت الأرض من تحته » « 2 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 30 ، ومسند الإمام الكاظم : 2 / 147 ح 36 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 361 ، وفاة موسى بن جعفر ، تحقيق عبد الأمير مهنا . ط بيروت منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات .