تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
منه ( عليه السّلام ) لمحاولات هارون الفاشلة بالاغراء أو التنكيل بالإمام بأنها لا تقدم ولا تؤخر شيئا . عن محمد بن إسماعيل قال : بعث موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) إلى الرشيد من الحبس رسالة كانت : « انه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلّا انقضى عنك معه يوم من الرخاء ، حتى نقضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون » « 1 » .

اغتيال الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام )

لقد عانى الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) أقسى ألوان الخطوب والتنكيل ، فتكبيل بالقيود ، وتضييق شديد في التعامل معه ومنعه من الاتصال بالناس ، وأذى مرهق ، وبعد ما صبّ الرشيد عليه جميع أنواع الأذى أقدم على قتله بشكل لم يسبق له نظير محاولا التخلص من مسؤولية قتله وذهب أكثر المؤرخين والمترجمين للإمام إلى أن الرشيد أو عز إلى السندي بن شاهك الأثيم بقتل الإمام ( عليه السّلام ) فاستجابت نفسه الخبيثة لذلك وأقدم على تنفيذ أفضع جريمة في الإسلام فاغتال حفيد النبي العظيم ( صلّى اللّه عليه واله ) . فعمد السندي إلى رطب فوضع فيه سما فاتكا وقدّمه للإمام فأكل منه عشر رطبات فقال له السندي « زد على ذلك » فرمقه الإمام بطرفه وقال له : « حسبك قد بلغت ما تحتاج اليه » . ولمّا تناول الإمام تلك الرطبات المسمومة تسمّم بدنه وأخذ يعاني آلاما شديدة وأوجاعا قاسية ، قد حفت به الشرطة القساة ولازمه السندي بن شاهك
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 13 / 32 وعنه في تذكرة الخواص : 314 ، وكشف الغمة : 3 / 8 عن الجنابذي عن أحمد بن إسماعيل وعنه في بحار الأنوار : 48 / 148 ، والفصول المهمة : 222 والبداية والنهاية : 10 / 183 ، والكامل : 6 / 164 وسير أعلام النبلاء : 6 / 283 .