وكان هارون جرئيا في الاقدام على سجن الإمام وعزله عن قواعده .
ولكنّ أصحاب الإمام ( عليه السّلام ) كانوا على اتصال مستمر به وهو في قيد السجن .
وكان هذا التخطيط يعدّ تطورا واضحا في التعامل مع الأحداث واستغلالا للظروف الحرجة أحسن استغلال لا كمال المسيرة الربّانية إلى حيث الأهداف المبتغاة منها .
وقد تمثل العطاء العلمي والفكري للإمام الكاظم ( عليه السّلام ) في مجالات :
1 - الرواية
2 - التدريس
3 - المناظرة
4 - التأليف
كما تنوّعت مجالات الرواية والتأليف والمناظرة والتدريس إلى الحقول العلمية المختلفة ، كما يشهد لذلك تنوّع التراث الذي وصلنا عن الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) ، ونستطيع أن نلمس ذلك بكل وضوح من خلال مطالعة مسنده الذي يبلغ ثلاثة أجزاء فيما يقرب من ألف صفحة تقريبا .
وقد اشتمل على أنواع المعرفة العقائدية والتأريخية والتربوية والأخلاقية والأحكام الشرعية والأدعية والزيارات وما يرتبط بمجال توثيق الرجال وسائر ما يرتبط ببيان عصر الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) واحتجاجاته مع الحكام والمخالفين أو ما يرتبط بمدرسته العلمية المتمثّلة في المتخرجين من طلابه والنابهين من صحابته .
وقد بلغت بعض تأليفات أصحاب الإمام حجما هائلا مثل ما ألّفه هشام ابن الحكم وصفوان بن يحيى بيّاع السابري والحسن بن محمد بن سماعة
أعلام الهداية — صفحة 153
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٥٣