المناظرات في عصر الإمام الكاظم ( عليه السّلام )
من الأنشطة الفكرية الواسعة الصيت في عصر الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) والمؤثرة في تبلور فكر الأمة هي المناظرة العلمية ، وكان الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ثم الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) من بعده قد استثمرا هذه الظاهرة وأعدّا لها نخبة من العلماء المتخصصين في هذا الميدان تعاهدوا للدفاع عن مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) وتعريفه للناس واستطاعوا رغم المنع السلطوي والحصار الفكري ضدهم أن يروّجوا للمذهب ويحققوا انتصارات مشهودة . كما قد نشطوا من جانب في دحض الشبهات والاتهامات التي كانت تثار ضد الفكر الإسلامي أو الشيعي واستطاعوا أن يقفوا بوجه الموجات الفكرية الانحرافية والحركات الالحادية .
ومن جملة أصحاب الإمامين الصادق والكاظم ( عليهما السّلام ) البارزين في هذا الميدان هشام بن الحكم .
كان هشام بن الحكم من أفذاذ الأمة الإسلامية ومن كبار علمائها وفي طليعة المدافعين عن خط أهل البيت ( عليهم السّلام ) .
جاهد طويلا لنصرة الحق خصوصا في عصر الرشيد ، الذي انعدمت فيه الحريات ، وكان الذاكر لفضائل أهل البيت ( عليهم السّلام ) عرضة للانتقام والتنكيل من قبل السلطة .
كان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السّلام ) وبعد وفاته اتّصل بالامام الكاظم ( عليه السّلام ) .
واختص في علم الكلام فكان من كبار المتكلمين في عصره ، وشهد له