الكندي حيث بلغت الكتب المؤلفة لكل منهم ثلاثين مؤلفا .
كما ألّف علي بن الحسن الطاطري أربعة عشر كتابا والحسن بن محبوب السراد ستة كتب وعبد اللّه بن جبلة سبعة كتب وعلي بن يقطين ثلاثة كتب . وهذا هو بعض النشاط العلمي لصحابة الإمام ( عليه السّلام ) « 1 » .
منهج الاستنباط والتفقه في الدين :
ونلتقي في تراث الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) بنصوص ترتبط بحرمة القول بغير علم وحجية الظواهر وحجية خبر الواحد ونصوص ترتبط بعلاج حالات التعارض بين الأحاديث ونصوص ترتبط بالمنع من القياس ونصوص ترتبط بأصالة البراءة ووجوب الموافقة القطعية في أطراف العلم الاجمالي والاستصحاب وعدم جواز الرجوع إلى الأصل قبل الفحص عن الدليل . . وهذه النصوص تشير إلى أن الإمام ( عليه السّلام ) كان بصدد ارساء قواعد ومنهج الاستنباط والتفقه في دين اللّه .
وإذا لاحظنا النصوص التي تقدّم لنا مجموعة مهمة من القواعد الفقهية إلى جانب غيرها من النصوص التي تتضمّن الأحكام الفقهية التي اثرت عنه ( عليه السّلام ) فإننا نستيقن بأن الإمام ( عليه السّلام ) كان يخطط لتكامل المدرسة الفقهية الاجتهادية ويربّي العلماء على منهجها بحيث يضمن للرسالة خلودها ولخط أهل البيت ( عليهم السّلام ) الدوام والحضور الفاعل في ميادين الحياة رغم كل التحديات « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع الفهرست للشيخ الطوسي : 96 ، 103 ، 146 ، 155 ، 156 ، 258 .
( 2 ) راجع : لمحات على القواعد الفقهية في الأحاديث الكاظمية في مجموعة الآثار للمؤتمر العالمي الثالث للإمام الرضا ( عليه السّلام ) ومسند الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) .