تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ابن جعفر ( عليه السّلام ) وانفذ في جملتها تلك الدراعة ، وأضاف إليها مالا كان أعدّه له على رسم له فيما يحمله اليه من خمس ماله . فلمّا وصل ذلك إلى أبي الحسن قبل المال والثياب ، وردّ الدراعة على يد الرسول إلى علي بن يقطين وكتب اليه : ان احتفظ بها ، ولا تخرجها عن يدك ، فسيكون لك بها شأن ، تحتاج إليها معه ، فارتاب علي بن يقطين بردّها عليه ، ولم يدر ما سبب ذلك ، فاحتفظ بالدراعة . فلمّا كان بعد أيّام تغيّر علي بن يقطين على غلام كان يختص به فصرفه عن خدمته ، وكان الغلام يعرف ميل علي بن يقطين إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) ويقف على ما يحمله اليه في كل وقت من مال وثياب وألطاف وغير ذلك . فسعى به إلى الرشيد فقال : انه يقول بإمامة موسى بن جعفر ، ويحمل خمس ماله في كل سنة وقد حمل اليه الدراعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا وكذا . فاستشاط الرشيد لذلك ، وغضب غضبا شديدا ، وقال لاكشفنّ عن هذه الحال فإن كان الأمر كما يقول أزهقت نفسه . وأنفذ في الوقت باحضار علي بن يقطين فلمّا مثل بين يديه ، قال له : ما فعلت بالدراعة التي كسوتك بها ؟ قال : هي يا أمير المؤمنين عندي في سفط مختوم ، فيه طيب ، وقد احتفظت بها ، وقلّما أصبحت الّا وفتحت السفط ، فنظرت إليها تبركا بها ، وقبّلتها ورددتها إلى موضعها وكلما أمسيت صنعت مثل ذلك . فقال : أحضرها الساعة قال : نعم يا أمير المؤمنين ، واستدعى بعض خدمه ، وقال له : إمض إلى البيت الفلاني من الدار ، فخذ مفتاحه من خزانتي فافتحه وافتح الصندوق الفلاني ، وجئني بالسفط الذي فيه بختمه .
أعلام الهداية — صفحة 150 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف