أن وجودك يا علي في هذا المنصب هو لخدمة هؤلاء لا لشيء ومن هنا أذن له الإمام بالبقاء بل أمره بالبقاء عندما أراد أن يعتزل من هذا الموقع .
عن محمد بن علي الصوفي قال : استأذن إبراهيم الجمّال - رضي اللّه عنه - على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه .
فحجّ علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى ابن جعفر ( عليه السّلام ) فحجبه .
فرآه ثاني يومه فقال علي بن يقطين : يا سيدي ما ذنبي ؟ فقال ( عليه السّلام ) :
حجبتك لأنك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال وقد أبى اللّه أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمّال .
فقلت : سيدي ومولاي من لي بإبراهيم الجمّال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة ؟
فقال ( عليه السّلام ) : إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك وغلمانك واركب نجيبا هناك مسرّجا .
قال : فوافى البقيع وركب النجيب ولم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمّال بالكوفة .
فقرع الباب وقال : أنا علي بن يقطين
فقال إبراهيم الجمّال من داخل الدار : وما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي ؟ !
فقال علي بن يقطين : يا هذا إنّ أمري عظيم وآلى عليه أن يأذن له ، فلمّا دخل قال : يا إبراهيم إنّ المولى ( عليه السّلام ) أبى أن يقبلني أو تغفر لي ، فقال :
يغفر اللّه لك .
أعلام الهداية — صفحة 147
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٤٧