تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فآلى علي بن يقطين على إبراهيم الجمّال أن يطأ خدّه فامتنع إبراهيم من ذلك فآلى عليه ثانيا ففعل . فلم يزل إبراهيم يطأ خده وعلي بن يقطين يقول : اللّهم اشهد ، ثم انصرف وركب النجيب ، وأناخه في ليلته بباب المولى موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) بالمدينة فأذن له ودخل عليه فقبله » « 1 » . المثال الثاني : حرص الإمام موسى ( عليه السّلام ) على قضاء حوائج المؤمنين واهتم بها وهو في أحلك الظروف وأشدّها قساوة ، فقد حثّ الشيعة على التمسك بهذا المبدأ الأخلاقي ، بل أمر بعض الخواص بالبقاء في جهاز السلطة الظالمة لأجل قضاء حوائج المؤمنين . من هنا ندرك مستوى اهتمامه ومدى سعيه لتحقيق هذا المبدأ في فكر وسلوك أبناء الجماعة الصالحة . عن محمد بن سالم قال : « لمّا حمل سيدي موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) إلى هارون جاء إليه هشام بن إبراهيم العباسي ، فقال له : يا سيدي قد كتب لي صك إلى الفضل بن يونس تسأله أن يروح أمري . قال : فركب إليه أبو الحسن ( عليه السّلام ) فدخل عليه حاجبه فقال : يا سيدي ! أبو الحسن موسى بالباب فقال : فإن كنت صادقا فأنت حرّ ولك كذا وكذا ! فخرج الفضل بن يونس حافيا يعدو حتى خرج إليه : فوقع على قدميه يقبّلهما ثم سأله أن يدخل ، فدخل فقال له : اقض حاجة هشام بن إبراهيم » ، فقضاها « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 48 / 85 ، ح 105 عن عيون المعجزات : 90 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 500 ح 957 وكان الفضل من الشيعة فطلبتهم السلطة فاختفى وكتب كتابا على مذهب الرواندية العبّاسية باثبات الإمامة للعباس فدسّه إلى السلطان فآمنه واستعمله . بحار الأنوار : 48 / 109 .
أعلام الهداية — صفحة 148 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف