فقال ( عليه السّلام ) : لا آخذها إلّا بحدودها . قال : وما حدودها ؟
قال ( عليه السّلام ) : ان حددتها لم تردّها . قال : بحق جدّك إلّا فعلت .
قال ( عليه السّلام ) : أمّا الحد الأول فعدن . فتغير وجه الرشيد وقال : أيها .
قال ( عليه السّلام ) : والحد الثاني سمرقند . فاربدّ وجهه .
قال ( عليه السّلام ) : والحدّ الثالث إفريقية . فأسودّ وجهه وقال : هيه
قال ( عليه السّلام ) : والرابع سيف البحر مما يلي الجزر وأرمينية . قال الرشيد : فلم يبق لنا شيء ، فتحوّل إلى مجلسي !
قال موسى ( عليه السّلام ) : قد أعلمتك أنني ان حددتها لم تردّها . فعند ذلك عزم على قتله » « 1 » .
المشهد الرابع : ولمّا دخل هارون الرشيد المدينة توجّه لزيارة النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ومعه الناس فتقدم الرشيد إلى قبر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وقال : السلام عليك يا رسول اللّه يا ابن عمّ ، مفتخرا بذلك على غيره .
فتقدم أبو الحسن ( عليه السّلام ) فقال « السلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك يا أبه » فتغير وجه الرشيد وتبيّن الغيظ فيه » « 2 » .
الإمام ( عليه السّلام ) والجماعة الصالحة
بعد أن عرفنا موقف الإمام موسى ( عليه السّلام ) من الرشيد ، بقي أن نعرف نشاطه ولا سيّما فيما يخصّ الجماعة الصالحة حيث كان الإمام ( عليه السّلام ) قد قطع
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 13 / 31 وعنه في تذكرة الخواص : 313 وفي مناقب آل أبي طالب : 4 / 346 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 144 .
( 2 ) كامل الزيارات : 18 ب 3 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 136 ، وفي مناقب آل أبي طالب : 4 / 345 .