الفصل الثّاني موقف الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) من حكم الرشيد
لقد استعرضنا أساليب الرشيد وسياسته الظالمة مع الإمام ( عليه السّلام ) ، والآن نريد الحديث عن موقف الإمام ( عليه السّلام ) قبال هذه السياسة .
الإمام ( عليه السّلام ) وسياسة الرشيد
إنّ سيرة الإمام ( عليه السّلام ) ومواقفه من الرشيد لم تكن استسلامية بل كان الإمام ( عليه السّلام ) صلبا في مواقفه يتحدّى بها الرشيد ، وان كان في بعضها شيء من المرونة في بعض الأحيان وذلك لمعرفة الإمام ( عليه السّلام ) به وبنواياه فكان يراعي في مواقفه المصالح العليا .
ونختار بعض المشاهد التي تعبّر عن حقيقة موقف الإمام ( عليه السّلام ) من حكومة الرشيد .
المشهد الأوّل : عن محمد بن طلحة الأنصاري قال : كان مما قال هارون لأبي الحسن ( عليه السّلام ) حين ادخل عليه :
« ما هذه الدار ؟
فقال ( عليه السّلام ) : هذه دار الفاسقين ، قال اللّه تعالى :
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ