تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
« 1 » . فقال له هارون : فدار من هي ؟ قال ( عليه السّلام ) : هي لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة . قال : فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟ فقال : « اخذت منه عامرة ولا يأخذها إلّا معمورة » . قال : فأين شيعتك ؟ فقرأ أبو الحسن ( عليه السّلام ) :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
« 2 » . قال : فقال له : فنحن كفار ؟ قال ( عليه السّلام ) : لا ، ولكن كما قال اللّه
الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
« 3 » . فغضب عند ذلك وغلظ عليه إذ قد لقيه أبو الحسن ( عليه السّلام ) بمثل هذه المقالة ، وما رهبه وهذا خلاف قول من زعم أنه هرب منه من الخوف « 4 » . المشهد الثاني : عن الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) قال : « قال لي هارون : أتقولون أن الخمس لكم ؟ قلت : نعم . قال : انه لكثير . قال : قلت : إنّ الذي أعطاناه علم أنه لنا غير كثير » « 5 » . المشهد الثالث : إنّ هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر ( عليه السّلام ) : « حدّ فدكا حتى أردّها إليك ، فيأبى حتى ألحّ عليه .
هامش
( 1 ) الأعراف ( 7 ) : 146 . ( 2 ) البينة ( 98 ) : 1 . ( 3 ) إبراهيم ( 14 ) : 28 . ( 4 ) تفسير العياشي : 2 / 29 الاذيله وعنه في بحار الأنوار : 48 / 138 ، ح 13 والاختصاص : 256 ، بحار الأنوار : 48 / 156 . ( 5 ) بحار الأنوار : 48 / 158 عن كتاب الاستدارك .
أعلام الهداية — صفحة 140 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف