لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
« 1 » .
فقال له هارون : فدار من هي ؟ قال ( عليه السّلام ) : هي لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة .
قال : فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟
فقال : « اخذت منه عامرة ولا يأخذها إلّا معمورة » .
قال : فأين شيعتك ؟ فقرأ أبو الحسن ( عليه السّلام ) :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
« 2 » .
قال : فقال له : فنحن كفار ؟ قال ( عليه السّلام ) : لا ، ولكن كما قال اللّه
الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
« 3 » .
فغضب عند ذلك وغلظ عليه إذ قد لقيه أبو الحسن ( عليه السّلام ) بمثل هذه المقالة ، وما رهبه وهذا خلاف قول من زعم أنه هرب منه من الخوف « 4 » .
المشهد الثاني : عن الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) قال : « قال لي هارون : أتقولون أن الخمس لكم ؟
قلت : نعم .
قال : انه لكثير .
قال : قلت : إنّ الذي أعطاناه علم أنه لنا غير كثير » « 5 » .
المشهد الثالث : إنّ هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر ( عليه السّلام ) : « حدّ فدكا حتى أردّها إليك ، فيأبى حتى ألحّ عليه .
هامش
( 1 ) الأعراف ( 7 ) : 146 .
( 2 ) البينة ( 98 ) : 1 .
( 3 ) إبراهيم ( 14 ) : 28 .
( 4 ) تفسير العياشي : 2 / 29 الاذيله وعنه في بحار الأنوار : 48 / 138 ، ح 13 والاختصاص : 256 ، بحار الأنوار :
48 / 156 .
( 5 ) بحار الأنوار : 48 / 158 عن كتاب الاستدارك .