أهمية الالتزام بالتقية كقيمة تحصينية ، تحافظ على الوجود الشيعي وتقيه من الضربات الخارجية .
روى معمّر بن خلاد قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) عن القيام للولاة ، فقال ( عليه السّلام ) : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « التقية ديني ودين آبائي ، ولا ايمان لمن لا تقية له » « 1 » .
وحدّث درست بن أبي منصور ، قال : كنت عند أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) وعنده الكميت بن زيد ، فقال له الإمام ( عليه السّلام ) : « أنت الذي تقول :
فالآن صرت إلى أمية * والأمور إلى مصائر
فقال الكميت : قد قلت ذلك ، واللّه ما رجعت عن ايماني ، واني لكم لموال ولعدوكم لقال ، ولكن قد قلته على التقية فقال ( عليه السّلام ) : « انّ التقية لتجوز على شرب الخمر » « 2 » .
الخطوة الثالثة : النفوذ في الجهاز الحاكم
ونشط الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام ) عن طريق أصحابه ، بالنفوذ والاندساس في مواقع السلطة ، فقد تصدّر أصحاب الإمام ( عليه السّلام ) مواقع سياسية مهمّة في الحكومة العبّاسية ، وكان الإمام ( عليه السّلام ) يثني ويثمن عمل هؤلاء ، لكن كان يشترط التعاون وقضاء حوائج المؤمنين والّا فإنه ينتفي غرض المهمة .
وإليك قائمة بأسماء أصحاب الإمام ( عليه السّلام ) الذين شغلوا مواقع مهمّة في السلطة العبّاسية ، وكانوا من أعاظم العلماء وأجلّائهم منهم :
1 - علي بن يقطين : نشأ يقطين بالكوفة وكان يبيع الابزار وكان يقول بالإمامة ، وقد اتّصل بأبي العباس السفاح والمنصور والمهدي ، ولمّا انتقل
هامش
( 1 ) الوسائل : 16 / 204 رقم ح 21359 باب 24 كتاب الأمر والنهي .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 1 / 465 ، ح 364 .