الْكافِرُونَ »
« 1 » « 2 » .
4 - يبرز لنا هذا المشهد احدى محاولات الاغتيال التي كان قد أعدّها الرشيد للإمام موسى ( عليه السّلام ) وفشلها بالتسديد الإلهي .
لمّا همّ هارون الرشيد بقتل الإمام موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) دعا الفضل بن الربيع وقال له : قد وقعت لي إليك حاجة أسألك أن تقضيها ولك مائة ألف درهم .
قال : فخرّ الفضل عند ذلك ساجدا وقال ، أمر أم مسألة ؟ قال : بل مسألة .
ثم قال : أمرت بأن تحمل إلى دارك في هذه الساعة مائة ألف درهم ، وأسألك أن تصير إلى دار موسى بن جعفر وتأتيني برأسه .
قال الفضل : فذهبت إلى ذلك البيت فرأيت فيه موسى بن جعفر وهو قائم يصلي ، فجلست حتى قضى صلاته ، وأقبل ( عليه السّلام ) اليّ وتبسّم وقال : « عرفت لماذا حضرت ، أمهلني حتى أصلي ركعتين » .
قال : فأمهلته فقام وتوضأ فأسبغ الوضوء ، وصلّى ركعتين وأتمّ الصلاة بحسن ركوعها وسجودها ، وقرأ خلف صلاته بهذا الحرز فاندرس وساخ في مكانه ، فلا أدري أأرض ابتلعته ؟ أم السماء اختطفته ؟
فذهبت إلى هارون وقصصت عليه القصة . قال : فبكى هارون ، ثم قال :
قد أجاره اللّه مني « 3 » .
هامش
( 1 ) الصف : ( 61 ) : 8 .
( 2 ) عوالم العلوم : الإمام موسى بن جعفر : 1 / 314 ، عن الصراط المستقيم : 2 / 194 .
( 3 ) بحار الأنوار : 94 / 332 عن مهج الدعوات : 30 - 33 ، وعوالم العلوم ( الإمام موسى بن جعفر ) : 284 .