« يا صفوان ، كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا » . قال : جعلت فداك ، أي شيء هو ؟
قال ( عليه السّلام ) : اكراؤك جمالك من هذا الرجل ، يعني هارون الرشيد !
قال : واللّه ما أكريته أشرا ولا بطرا ، ولا للصيد ، ولا للهو ، ولكن لهذا الطريق - يعني طريق مكة - ولا أتولّاه بنفسي ولكن أبعث معه غلماني .
قال ( عليه السّلام ) : يا صفوان أيقع كراك عليهم ؟ قال : نعم جعلت فداك .
قال ( عليه السّلام ) : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراك ؟ قال : نعم .
قال ( عليه السّلام ) : من أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم فهو وارد للنار .
وقام صفوان في الوقت فباع جماله وأعرض عن مهنته فبلغ ذلك هارون فأرسل خلفه ، فلما مثل عنده قال له - وهو يتميّز من الغيظ - : يا صفوان ! بلغني أنك بعت جمالك ، قال : نعم قال : ولم ؟ قال : أنا شيخ كبير ، وإنّ الغلمان لا يفون بالأعمال .
قال : هيهات هيهات ! ! اني لاعلم من أشار عليك بهذا ، أشار عليك موسى بن جعفر .
قال : ما لي ولموسى بن جعفر . قال : دع عنك هذا ، فو اللّه لولا حسن صحبتك لقتلتك » « 1 » .
الخطوة الثانية : التأكيد على مبدأ التقية :
ومن الخطوات التي خطاها الإمام موسى ( عليه السّلام ) مع شيعته هو التشديد على
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 198 برقم 525 ، وكان من موالي بني أسد بالكوفة . والخبر من اختيار معرفة الرجال : 440 ح 828 .