تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لو نازعتني هذا الأمر لاخذت الذي فيه عيناك فإن الملك عقيم « 1 » . ونلاحظ أن هذا التصريح من الرشيد والاعتراف بحقانية امامة الكاظم ( عليه السّلام ) كان أمرا سريا . 4 - قال المأمون : فلما أراد الرشيد الرحيل من المدينة إلى مكة أمر بصرّة فيها مائتا دينار ، ثم أقبل على الفضل بن الربيع فقال له : اذهب بهذه إلى موسى ابن جعفر ( عليه السّلام ) وقل له : يقول لك أمير المؤمنين نحن في ضيق وسيأتيك برّنا بعد هذا الوقت . فقمت في صدره فقلت : يا أمير المؤمنين تعطي أبناء المهاجرين والأنصار وسائر قريش ، وبني هاشم ، ومن لا يعرف حسبه ونسبه خمسة آلاف دينار إلى ما دونها وتعطي موسى بن جعفر - وقد أعطيته مائتي دينار - أخسّ عطية أعطيتها أحدا من الناس ؟ ! فقال : اسكت لا أمّ لك ، فإني لو أعطيت هذا ما ضمنته له ، ما كنت آمنه أن يضرب وجهي غدا بمائة الف سيف من شيعته ومواليه ، وفقر هذا وأهل بيته أسلم لي ولكم من بسط أيديهم وأعينهم « 2 » .

الطائفة الثانية :

نختار في هذه الطائفة ما يصوّر لنا أساليب الرشيد مع الإمام والتي يبتغي من ورائها احراج الإمام مرّة والاستهانة به مرّة أخرى لعله يعجزه أمام الناس
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 88 / ح 11 ، وبحار الأنوار : 48 / 129 / ح 4 ، ومدينة المعاجز : 499 / ح 74 ، وحلية الأبرار : 2 / 269 ، واثبات الهداة : 5 / 511 / ح 29 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 52 ، ح 5 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 88 ح 11 ، البحار : 48 / 129 ح 4 .
أعلام الهداية — صفحة 131 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف