تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الكوفة والبصرة ، وقد قضى به فأنهي إلى أمير المؤمنين فأمر باحضاره واحضار من يقول بخلاف قوله منهم سفيان الثوري ، وإبراهيم المدني والفضيل بن عيّاض فشهدوا أنه قول علي ( عليه السّلام ) في هذه المسألة فقال لهم - فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز - : فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن درّاج ؟ فقالوا جسر نوح وجبنا وقد أمضى أمير المؤمنين قضّيته بقول قدماء العامة عن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) أنّه قال : علي أقضاكم ، وكذلك قال عمر بن الخطاب علي أقضانا ، وهو اسم جامع لأن جميع ما مدح به النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) أصحابه من القراءة والفرائض والعلم داخل في القضاء . قال : زدني يا موسى . قلت : المجالس بالأمانات وخاصّة مجلسك ؟ فقال : لا بأس عليك . فقلت : إنّ النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) لم يورّث من لم يهاجر ، ولا أثبت له ولاية حتّى يهاجر فقال : ما حجّتك فيه ؟ قلت : قول اللّه تبارك وتعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا
« 1 » وإنّ عمّي العبّاس لم يهاجر ، فقال لي : أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا ؟ أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشيء ؟ فقلت : اللهم لا ، وما سألني عنها إلّا أمير المؤمنين . ثم قال : لم جوّزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ويقولون لكم : يا بني رسول اللّه ، وأنتم بنو علي وانّما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة انّما هي وعاء ، والنبي ( صلّى اللّه عليه واله ) جدّكم من قبل أمكم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين لو أن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟
هامش
( 1 ) الأنفال ( 8 ) : 72 .