تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
باللّه العلي العظيم . اللهم انك خلقتني ورزقتني وسترتني ، وعن العباد بلطف ما خوّلتني أغنيتني ، وإذا هويت رددتني ، وإذا عثرت قوّمتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوت أجبتني يا سيدي ارض عني فقد أرضيتني » « 1 » . 2 - يصوّر لنا عبد اللّه المأمون بن الرشيد ذلك المستوى من الفهم الذي يمتلكه الرشيد إزاء الإمام . والذي اعترف به من خلال الاكرام والاجلال الذي قام به الرشيد للإمام الكاظم ( عليه السّلام ) والذي يستبطن مدى الحقد والبغض ، ويكشف هذا المشهد ثقل الإمام الشعبي الذي دفع بالرشيد إلى أن يفتعل هذا المشهد من أجل اضلال الجماهير . قال المأمون : لقد حججت معه ( الرشيد ) سنة فلما صار إلى المدينة تقدم إلى حجابه وقال : لا يدخلنّ عليّ رجل من أهل المدينة ومكة من أبناء المهاجرين والأنصار وبني هاشم وسائر بطون قريش إلّا نسب نفسه ، فكان الرجل إذا أراد أن يدخل عليه يقول : أنا فلان ابن فلان حتى ينتهي إلى جدّه من هاشم أو قريش وغيرهما فيدخل ويصله الرشيد بخمسة آلاف وما دونها إلى مائتي دينار على قدر شرفه وهجرة آبائه . فبينما أنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال : يا أمير المؤمنين على الباب رجل زعم أنه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه والأمين والمؤتمن وسائر القوّاد ، وقال احفظوا على أنفسكم .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 76 ، ح 5 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 215 ، ح 16 .