تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
« أريد أن أسألك عن أشياء تتلجلج في صدري منذ حين ، لم أسأل عنها أحدا فإن أنت أجبتني عنها خلّيت عنك ، ولم أقبل قول أحد فيك ، وقد بلغني أنّك لم تكذب قطّ فأصدقني عمّا أسألك ممّا في قلبي . فقلت : ما كان علمه عندي فإنّي مخبرك به ان أنت آمنتني ؟ قال : لك الأمان ان صدقتني وتركت التقيّة التي تعرفون بها معشر بني فاطمة . فقلت ليسأل أمير المؤمنين عمّا شاء ؟ قال : أخبرني لم فضّلتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة وبنو عبد المطلب ونحن وأنتم واحد ، أنّا بنو العبّاس وأنتم ولد أبي طالب ، وهما عمّا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وقرابتهما منه سواء ؟ فقلت : نحن أقرب . قال : وكيف ذلك ؟ قلت : لأن عبد اللّه وأبا طالب لأب وأمّ وأبوكم العبّاس ليس هو من أم عبد اللّه ، ولا من أمّ أبي طالب قال : فلم ادّعيتم أنّكم ورثتم النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ؟ والعمّ يحجب ابن العمّ ، وقبض رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وقد توفي أبو طالب قبله ، والعبّاس عمه حيّ ؟ فقلت له : ان رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة ويسألني عن كلّ باب سواه يريده فقال : لا أو تجيب . فقلت : فآمنّي ؟ قال : قد آمنتك قبل الكلام . فقلت : إنّ في قول علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) اذن ليس مع ولد الصّلب ذكرا كان أو أنثى لأحد سهم إلّا للأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب ، إلّا أنّ تيما وعديا وبني أمية قالوا : العم والد رأيا منهم بلا حقيقة ، ولا أثر عن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) . ومن قال بقول علي ( عليه السّلام ) من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هؤلاء ، هذا نوح بن درّاج يقول في هذه المسألة بقول علي ( عليه السّلام ) وقد حكم به ، وقد ولّاه أمير المؤمنين المصرين