ويثبت لهم فشله وعدم جدارته .
ولنرى موقف الإمام ( عليه السّلام ) إزاء هذه الاحراجات والاستهانات وكيف تخلّص منها منتصرا .
1 - من أساليب الرشيد مع الإمام ( عليه السّلام ) التي كان يهدف منها تخويف الإمام ( عليه السّلام ) واستضعافه ، هو اتهامه بأعمال سياسية محظورة بنظر الخلافة ، مثل جبابة الخراج .
وعن هذا الإتّهام يحدّثنا الإمام موسى ( عليه السّلام ) نفسه حيث يقول : « لمّا أدخلت على الرشيد سلّمت عليه فردّ عليّ السلام ثم قال : يا موسى بن جعفر خليفتين يجبى اليهما الخراج ؟ ! »
فقلت : يا أمير المؤمنين أعيذك باللّه أن تبوء بإثمي وإثمك ، وتقبل الباطل من أعدائنا علينا ، فقد علمت أنه قد كذب علينا منذ قبض رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بما علم ذلك عندك ، فإن رأيت بقرابتك من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أن تأذن لي أحدثك بحديث أخبرني به أبي ، عن آبائه ، عن جدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ؟ ! فقال : قد أذنت لك فقلت : أخبرني أبي عن آبائه عن جدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أنه قال : إنّ الرحم إذا مسّت الرحم تحرّكت واضطربت .
ثم سأله الرشيد عن أفضلية أهل البيت ( أولاد علي ) على بني العباس فأجابه الإمام ( عليه السّلام ) عن الأدلة على هذا التفضيل بعد أن أخذ منه الأمان . ثم أطلق سراحه » « 1 » .
وإليك نصّ ما دار بين الإمام ( عليه السّلام ) وبين الرشيد كما رواه الصدوق :
قال الرشيد للإمام ( عليه السّلام ) :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 81 ، ح 9 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 125 .