تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

البحث الثاني : موقف الرشيد من الإمام الكاظم ( عليه السّلام )

كان الرشيد شديد الحساسية والحقد على الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام ) بالنسبة إلى الخلفاء العبّاسيين الذين سبقوه ، من هنا بدأ بمحاصرة الإمام ومراقبته بغية شل حركته ونشاطه ، بطرق وأساليب متعددة وملتوية ومتطوّرة تمثّلت في الاستدعاءات المتعدّدة للبلاط ثم الاعتقالات المتكرّرة ، ومحاولات الاغتيال بتصفية أتباع الإمام ( عليه السّلام ) وشيعته ، وزجّ البعض في السجون بعد بثّه للجواسيس بشكل مكثّف ورصد ومتابعة كل حركة تصدر من الإمام وأصحابه وإكرام الوشاة وتشجيعهم فيما إذا جاءوا بمعلومة سرّية عن الإمام حتى أنه كانت تقدم رؤوس العلويين كهدايا للرشيد باعتبارها من الأمور الثمينة عنده . واستخدم الرشيد سياسته هذه مع الإمام على المدى البعيد وأراد فيها تطويق الإمام ( عليه السّلام ) وعزله بشكل تام وقطع كل أواصر الارتباط مع الأمة . واتّسمت سياسة الرشيد العدوانية مع الإمام بأنها كانت منذ بويع للخلافة تراوحت بين السجن والاتّهام السياسي مرّة والاكرام والتعظيم نفاقا مرة أخرى . وسوف نستعرض مجموعة النصوص التي وردت في هذا الصدد لنقف على مجموعة الأساليب الصريحة والملتوية والمتطوّرة التي سلكها هذا الطاغية لتصفية حركة أهل البيت ( عليهم السّلام ) وأتباعهم .

الطائفة الأولى :

تتضمّن أساليب الرشيد مع الإمام والتي تدور بين اكرام الإمام مرة