تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وغنّاه إبراهيم الموصلي بها فأعطى كل واحد منهما مائة ألف درهم ومائة ثوب « 1 » . وكان هارون مولعا بالجواري حريصا على الاستمتاع والتلذّذ بهنّ حتى أفرط في ذلك وكان له قصة مع الجارية ( غادر ) جارية أخيه الهادي وكانت حسناء من أحسن الناس وجها وغناءا وكان الهادي يحبها وشك ذات يوم بأن الرشيد سيتزوجها حال مماته فقال للرشيد أريد أن تحلف بأنك لا تتزوجها بعدي فحلف واستوفى عليه الايمان من الحج راجلا وطلاق الزوجات وعتق المماليك وتسبيل ما يملكه ، ثم أحلفها بمثل ذلك فحلفت فلم يمض على ذلك الأشهر فمات الهادي وبويع الرشيد فبعث إلى ( غادر ) وخطبها « 2 » . وكان الرشيد شديد الولع بالغناء فاشتمل قصره على مختلف الآلات الموسيقية وقد أمر المغنّين أن يختاروا له مائة صوت فاختاروها ثم أمرهم باختيار عشرة فاختاروها ، ثم أمرهم باختيار ثلاثة ففعلوا « 3 » وانقطع إبراهيم عن الغناء لأنه عاهد الهادي بعدم الغناء بعده ، لكن الرشيد أمره أن يغنّي فامتنع فرماه في السجن ولم يطلق سراحه حتى غنّى في مجلسه « 4 » . وكان هارون من المدمنين على شرب الخمرة ، وكان يدعو خواصّ جواريه إذا أراد الشراب « 5 » . قال حماد بن إسحاق عن أبيه : أرسل إليّ الرشيد ذات ليلة فدخلت عليه
هامش
( 1 ) الأغاني : 4 / 74 . ( 2 ) نساء الخلفاء : 46 . ( 3 ) الأغاني : 1 / 7 . ( 4 ) الأغاني : 1 / 162 . ( 5 ) التاج : 37 .