تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
« يا محمد !
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ »
ففزع المهدي من نومه . . وأمر باحضار الإمام وقصّ عليه رؤياه وطلب منه أن لا يخرج عليه أو على أحد من ولده . ثم أعطاه ثلاثة آلاف دينار وردّه إلى المدينة « 1 » . ومات المهدي لثمان بقين من المحرم سنة ( 169 ه ) وهو ابن ثمان وأربعين سنة بعد أن خرج إلى الصيد ودخل خربة أصاب بابها عمود ظهره أو أن بعض جواريه كانت قد دسّت له السم لأنها كانت تغار من جارية كان يهواها ويخلص لها « 2 » . وهكذا انتهت حياته بعد أن كان قد أخذ البيعة لابنه موسى وهارون بالخلافة من بعده .

الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) في حكومة موسى الهادي العباسي

ثم استولى على الحكم موسى الهادي بعد وفاة أبيه المهدي في العشر الأخير من محرم سنة ( 169 ه ) وتوفي في السنة ( 170 ه ) وكان عمره ( 26 ) سنة « 3 » وبالرغم من قصر المدّة التي حكم فيها موسى الهادي إلّا أنها قد تركت آثارا سيّئة على الشيعة وامتازت بحدث مهم في التاريخ الاسلامي وهو « واقعة فخ » التي قال عنها الإمام الجواد ( عليه السّلام ) : « لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ » « 4 » فكانت سياسة الهادي قد امتازت بنزعات شريرة ظهرت في سلوكه
هامش
( 1 ) تأريخ بغداد : 14 / 30 - 31 ، والمناقب : 4 / 325 . ( 2 ) تأريخ اليعقوبي : 2 / 401 وحياة الإمام موسى بن جعفر : 1 / 454 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 401 - 406 . ( 4 ) الإمام موسى الكاظم : 2 / 457 .