تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

نتائج الثورة

بعد ان انتهت الثورة باستشهاد « الحسين صاحب فخ » وصحبه أخذ الهادي يتوعّد الأحياء منهم ، وقد ذكر سيدهم الإمام موسى قائلا : واللّه ما خرج حسين إلّا عن أمره ، ولا اتّبع إلّا محبته ، لأنه صاحب الوصية في أهل هذا البيت . قتلني اللّه ان أبقيت عليه « 1 » . وكتب علي بن يقطين إلى الإمام موسى ( عليه السّلام ) بصورة الأمر فورد الكتاب ، فلما أصبح أحضر أهل بيته وشيعته فاطّلعهم على ما ورد عليه من الخبر فقال : ما تشيرون في هذا ؟ فقالوا : نشير عليك - أصلحك اللّه - وعلينا معك أن تباعد شخصك عن هذا الجبّار وتغيّب شخصك دونه . فتبسم الإمام موسى ( عليه السّلام ) ثم تمثّل ببيت كعب بن مالك أخي بني سلمة وهو :
زعمت سخينة أن ستغلب ربّها * فليغلبنّ مغالب الغلاب
وأقبل الإمام نحو القبلة ودعا بدعاء الجوشن الصغير المعروف الوارد عنه ( عليه السّلام ) ثم قال ( عليه السّلام ) : « قد - وحرمة هذا القبر - مات في يومه هذا واللّه
إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
« 2 » » . قال الراوي : ثم قمنا إلى الصلاة وتفرّق القوم فما اجتمعوا إلّا لقراءة الكتاب الوارد بموت الهادي والبيعة للرشيد « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 48 / 150 - 153 عن ابن طاووس في مهج الدعوات : 217 . ( 2 ) الذاريات ( 51 ) : 23 . ( 3 ) بحار الأنوار : 48 / 217 ، ح 17 عن مهج الدعوات لابن طاووس .