حتى نقم عليه القريب والبعيد وأبغضه الناس جميعا وقد حقدت عليه امّه الخيزران حتى بلغ بها الغيظ له نهايته ، قيل أنها هي التي قتلته « 1 » .
ولقد نكّل بالعلويين وأذاع الخوف والرعب في صفوفهم وقطع ما أجراه لهم المهدي من الارزاق والأعطيات وكتب إلى جميع الآفاق في طلبهم وحملهم إلى بغداد « 2 » .
ثورة فخ
إنّ الذي فجّر الثورة على الحاكم العبّاسي هو « الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) » .
أسباب الثورة
والأسباب التي أدّت إلى الثورة عديدة ، نذكر منها سببين :
الأوّل : الاضطهاد والإذلال الذي مارسه الخلفاء العبّاسيون ضد العلويين واستبداد موسى الهادي على وجه الخصوص .
الثاني : الولاة الذين عيّنهم موسى الهادي على المدينة مثل تعيينه إسحاق ابن عيسى بن علي الذي استخلف عليها رجلا من ولد عمر بن الخطاب يعرف بعبد العزيز .
وقد بالغ هذا الأثيم في اذلال العلويين وظلمهم فالزمهم بالمثول عنده كل يوم ، وفرض عليهم الرقابة الشخصية فجعل كل واحد منهم يكفل صاحبه
هامش
( 1 ) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : 172 عن سر السلسلة العلوية : 14 . ونقل القول الاصفهاني في مقاتل الطالبيين وعنه في بحار الأنوار : 48 / 165 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 404 .