بالحضور ، وقبضت شرطته على كل من الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، ومسلم بن جندب وعمر بن سلام ، وادّعت الشرطة انها وجدتهم على شراب فأمر بضربهم ، وجعل في أعناقهم حبالا ، وأمر أن يطاف بهم في الشوارع ليفضحهم « 1 » .
وفي سنة ( 169 ه ) عزم الحسين بن علي - صاحب فخ - على الخروج وفاتح الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام ) بالأمر وطلب منه المبايعة فقال له الإمام ( عليه السّلام ) :
« يا ابن عم لا تكلّفني ما كلّف ابن عمك ، عمك أبا عبد اللّه فيخرج مني ما لا أريد ، كما خرج من أبي عبد اللّه ما لم يكن يريد » . فقال له الحسين : إنّما عرضت عليك أمرا فان أردته دخلت فيه . وان كرهته لم أحملك عليه واللّه المستعان ، ثم ودّعه .
فجمع الحسين أصحابه مثل يحيى ، وسليمان ، وإدريس بن عبد اللّه بن الحسن ، وعبد اللّه بن الحسن الأفطس وغيرهم .
فلما أذّن المؤذن الصبح دخلوا المسجد ونادوا أحد أحد ، وصعد الأفطس المنارة ، وأجبر المؤذّن على قول : حيّ على خير العمل وصلى الحسين بالناس الصبح .
فخطب بعد الصلاة وبايعه الناس ، وبعد أن استولى على المدينة توجّه نحو مكة وبعد أن وصل إلى ( فخ ) فعسكر فيه وكان معه ( 300 ) مقاتل ولحقته الجيوش العبّاسية وبعد صراع رهيب استشهد الحسين وأصحابه وأرسلت رؤوس الأبرار إلى الطاغية موسى الهادي ، ومعهم الأسرى وقد قيّدوا بالحبال والسلاسل ووضعوا في أيديهم وأرجلهم الحديد ، وأمر الطاغية بقتلهم فقتلوا صبرا وصلبوا على باب الحبس « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 48 / 161 عن الاصفهاني في مقاتل الطالبيين .
( 2 ) تاريخ الطبري : 10 / 29 وبحار الأنوار : 48 / 161 - 165 عن مقاتل الطالبيين .