تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الموقف وأعرب عن تفاؤله وسأله القدوم . وقد جاء في رسالة مسلم للإمام ( عليه السّلام ) : « أمّا بعد ، فإن الرائد لا يكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا ، فعجّل حين يأتيك كتابي ، فإنّ الناس كلّهم معك ، ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى » « 1 » .

رسالة الإمام ( عليه السّلام ) إلى زعماء البصرة :

وذكر المؤرخون أنّ الإمام الحسين ( عليه السّلام ) - بعد أن قرّر التوجّه إلى العراق - بعث رسالة إلى زعماء البصرة جاء فيها : « أمّا بعد ، فإنّ اللّه اصطفى محمّدا ( صلّى اللّه عليه واله ) من خلقه ، وأكرمه بنبوّته ، واختاره لرسالته ، ثم قبضه إليه ، وقد نصح لعباده ، وبلّغ ما ارسل به ، وكنّا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحقّ الناس بمقامه ، فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فرضينا وكرهنا الفرقة وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنّا أحقّ بذلك الحقّ المستحقّ علينا ممّن تولّاه ، وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فإنّ السنّة قد أميتت والبدعة قد أحييت ، فإن تسمعوا قولي أهدكم إلى سبيل الرشاد » « 2 » . وقد بعث ( عليه السّلام ) عدّة نسخ من هذه الرسالة إلى كلّ من : مالك بن مسمع البكري ، والأحنف بن قيس ، والمنذر بن الجارود ، ومسعود بن عمرو ، وقيس ابن الهيثم ، وعمرو بن عبيد بن معمر ، ويزيد بن مسعود النهشلي ، وأرسل الإمام ( عليه السّلام ) النسخ مع مولى له يقال له : سليمان أبو رزين . ولم يجب على رسالة الإمام ( عليه السّلام ) غير الأحنف بن قيس ويزيد بن مسعود ، أمّا المنذر بن الجارود فقد سلّم رسول الحسين إلى ابن زياد - وكان
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين : 2 / 348 ، عن تأريخ الطبري : 6 / 224 . ( 2 ) مقتل الحسين للمقرّم : 159 - 160 ، وتأريخ الطبري : 4 / 266 ، وأعيان الشيعة : 1 / 590 .
أعلام الهداية — صفحة 158 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف