تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مع أهليكم ، فلكم فيّ أسوة » « 1 » . وفي خطاب آخر بعد أن توضّحت نوايا الغدر والخذلان والإصرار على محاربة الإمام ( عليه السّلام ) وطاعة يزيد الفاسق قال ( عليه السّلام ) : « فسحقا لكم يا عبيد الامّة وشذّاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ونفثة الشيطان وعصبة الآثام ومحرّفي الكتاب ومطفئي السنن وقتلة أولاد الأنبياء ومبيدي عترة الأوصياء وملحقي العهار بالنسب ومؤذي المؤمنين وصراخ أئمّة المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين ، ولبئس ما قدّمت لهم أنفسهم وفي العذاب هم خالدون . . . » . ثم قال ( عليه السّلام ) : « ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين بين السلّة والذلّة ، وهيهات منّا الذلّة ! يأبى اللّه لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ، وجدود طابت وحجور طهرت وأنوف حميّة ونفوس أبيّة لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام . . . » « 2 » . من هنا يمكن أن نخلص إلى أسباب ثورة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) كما يلي :

1 - فساد الحاكم وانحراف جهاز الحكومة :

لم يعد في مقدور الإمام الحسين ( عليه السّلام ) أن يتوقّف عن الحركة وهو يرى الانحراف الشامل في زعامة الامّة الامّة الإسلامية ، فإذا كانت السقيفة قد زحزحت الخلافة عن صاحبها الشرعي وهو الإمام عليّ ( عليه السّلام ) وتذرّع أتباعها بدعوى حرمة نقض البيعة ولزوم الجماعة وحرمة تفريق كلمة الامّة ووجوب إطاعة الإمام المنتخب بزعمهم ، فقد كان الإمام عليّ ( عليه السّلام ) يسعى بنحو أو بآخر لإصلاح ما فسد من جرّاء فعل الخليفة غير المعصوم ، وقد شهد الإمام الحسين ( عليه السّلام ) جانبا من ذلك بوضوح خلال فترة حكم عثمان . ولقد كانت بنود الصلح تضع قيودا على تصرّفات معاوية الذي اتّخذ
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري : 4 / 304 ، والكامل في التأريخ : 3 / 280 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 1 / 603 .