تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وسلّمت أمره إلى اللّه . فقال لها : « يا امّاه قد شاء اللّه عزّ وجلّ أن يراني مقتولا مذبوحا ظلما وعدوانا ، وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مشرّدين ، وأطفالي مذبوحين مظلومين مأسورين مقيّدين ، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا ولا معينا » . وفي رواية أخرى : قالت امّ سلمة : وعندي تربة دفعها اليّ جدّك في قارورة ، فقال : « واللّه إنّي مقتول كذلك ، وإن لم أخرج إلى العراق يقتلوني أيضا » ثم أخذ تربة فجعلها في قارورة وأعطاها إيّاها ، وقال : « اجعليها مع قارورة جدّي فإذا فاضتا دما فاعلمي أنّي قد قتلت » « 1 » . وروى الطوسي عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن ربعي بن عبد اللّه عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « لمّا توجه الحسين ( عليه السّلام ) إلى العراق ودفع إلى امّ سلمة زوجة النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) الوصية والكتب وغير ذلك قال لها : « إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي اليه ما قد دفعت إليك » ، فلمّا قتل الحسين ( عليه السّلام ) أتى عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) أم سلمة فدفعت اليه كلّ شيء أعطاها الحسين ( عليه السّلام ) » « 2 » . وروى عليّ بن يونس العاملي في كتاب الصراط المستقيم النصّ على عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) في حديث ثم قال : وكتب الحسين ( عليه السّلام ) وصيّته وأودعها امّ سلمة وجعل طلبها منها علامة على إمامة الطالب لها من الأنام فطلبها الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 44 / 331 ، والعوالم : 17 / 180 ، وينابيع المودة : 405 . . . إلى قوله : بكت امّ سلمة بكاء شديدا . ( 2 ) الغيبة للطوسي : 118 حديث 148 ، واثبات الهداة : 5 / 214 . ( 3 ) إثبات الهداة : 5 / 216 حديث 8 .