تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أسلوب الخداع والتستّر بالدين سبيلا لتمرير مخطّطاته ، أمّا الآن فإنّ الأمر يختلف ؛ إذ بعد موت معاوية لم يبق أيّ علاج إلّا الصدام المباشر في نظر الإمام المعصوم وصاحب الحقّ الشرعي - الحسين ( عليه السّلام ) - فلم يعد في الإمكان ولو نظريا القبول بصلاحيّة يزيد وبني اميّة للحكم . على أنّ نتائج انحراف السقيفة كانت تنذر بالخطر الماحق للدين ، فقد قال الإمام ( عليه السّلام ) : « أيّها الناس ! إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قال : من رأى منكم سلطانا جائرا مستحلّا لحرم اللّه ناكثا لعهد اللّه مخالفا لسنّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يعمل في عباد اللّه بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بقول ولا بفعل كان حقّا على اللّه أن يدخله مدخله » . وقد كان يزيد يتصف بكل ما حذّر منه الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وكان الحسين ( عليه السّلام ) وهو الوريث للنبيّ وحامل مشعل الرسالة - أحقّ من غيره بالمواجهة والتغيير .

2 - مسؤولية الإمام تجاه الامّة :

كان الإمام الحسين ( عليه السّلام ) يمثّل القائد الرسالي الشرعي الذي يجسّد كلّ القيم الخيّرة والأخلاق السامية . وبحكم مركزه الاجتماعي - حيث إنّه هو سبط الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) ووريثه - فإنّه مسؤول عن هذه الامّة ، وقد وقف ( عليه السّلام ) في عهد معاوية محاولا إصلاح الأمور بطريقة سلمية ، فحاجج معاوية وفضح مخطّطاته « 1 » ونبّه الامّة إلى مسؤولياتها ودورها « 2 » ، بل خطا خطوة كبيرة لتحفيز الامّة على رفض الظلم « 3 » ،
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 284 . ( 2 ) كتاب سليم بن قيس : 166 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 327 .