تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

توجّه الإمام إلى مكة :

قال المؤرّخون : إن الإمام الحسين ( عليه السّلام ) عندما توجّه إلى مكة لزم الطريق الأعظم ، فقال له أهل بيته : لو تنكبت الطريق الأعظم كما فعل ابن الزبير كي لا يلحقك الطلب ، فقال : لا واللّه لا أفارقه حتى يقضي اللّه ما هو قاض « 1 » . ولمّا دخل الإمام الحسين ( عليه السّلام ) مكة كان دخوله إيّاها ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان دخلها وهو يقرأ
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
« 2 » . ثم نزلها فأقبل أهلها يختلفون اليه ومن كان بها من المعتمرين وأهل الآفاق ، وابن الزبير بها قد لزم جانب الكعبة وهو قائم يصلّي عندها ويطوف ، ويأتي الحسين ( عليه السّلام ) فيمن يأتيه ، فيأتيه اليومين المتواليين ويأتيه بين كلّ يومين مرة ، وهو أثقل خلق اللّه على ابن الزبير ، قد عرف أنّ أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين ( عليه السّلام ) في البلد وأنّ الحسين ( عليه السّلام ) أطوع في الناس منه وأجلّ « 3 » .
هامش
( 1 ) الفتوح : 5 / 24 ، وينابيع المودّة : 402 الإرشاد للمفيد : 2 / 35 . ( 2 ) القصص ( 28 ) : 22 . ( 3 ) الإرشاد : 2 / 36 ، وبحار الأنوار : 44 / 332 .