تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

وصايا الإمام الحسين ( عليه السّلام ) :

لقد كتب الإمام ( عليه السّلام ) قبل خروجه من المدينة عدّة وصايا ، منها : وصية لأخيه هذا نصّها : « هذا ما أوصى به الحسين بن عليّ إلي أخيه محمد بن الحنفية ، أنّ الحسين يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله جاء بالحق من عنده ، وأنّ الجنة حق والنار حق ، والساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ، وإنّي لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في امّة جدّي ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدّي وأبي عليّ بن أبي طالب ، فمن قبلني بقبول الحقّ فاللّه أولى بالحقّ ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي اللّه بيني وبين القوم وهو خير الحاكمين » « 1 » . ومنها : وصيّته لام المؤمنين أم سلمة حيث أوصاها بما يرتبط بإمامة الإمام من بعده . روي أنّه لمّا عزم على الخروج من المدينة أتته أم سلمة ( رضي اللّه عنها ) فقالت : يا بني لا تحزنّي بخروجك إلى العراق ، فإنّي سمعت جدّك يقول : يقتل ولدي الحسين ( عليه السّلام ) بأرض العراق في أرض يقال لها : كربلا . فقال لها : « يا أماه وأنا واللّه أعلم ذلك ، وأنّي مقتول لا محالة ، وليس لي من هذا بدّ ، وإنّي واللّه لأعرف اليوم الذي اقتل فيه ، وأعرف من يقتلني ، وأعرف البقعة التي ادفن فيها ، وإنّي أعرف من يقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي ، وإن أردت يا امّاه أريك حفرتي ومضجعي » . ثم أشار إلى جهة كربلاء ، فانخفضت الأرض حتى أراها مضجعه ومدفنه وموضع عسكره وموقفه ومشهده ، فعند ذلك بكت أم سلمة بكاء شديدا
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للمقرّم : 156 .