تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

الإمام ( عليه السّلام ) مع مروان :

والتقى الإمام الحسين ( عليه السّلام ) في أثناء الطريق بمروان بن الحكم في صبيحة تلك الليلة التي أعلن فيها رفضه لبيعة يزيد ، فبادره مروان قائلا : إنّي ناصح فأطعني ترشد وتسدّد . فقال الإمام ( عليه السّلام ) : « وما ذاك يا مروان ؟ » . قال مروان : إنّي آمرك ببيعة أمير المؤمنين يزيد فإنّه خير لك في دينك ودنياك . فردّ عليه الإمام ( عليه السّلام ) ببليغ منطقه قائلا : « على الإسلام السلام إذ قد بليت الامّة براع مثل يزيد . . . سمعت جدّي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يقول : الخلافة محرّمة على آل أبي سفيان وعلى الطلقاء وأبناء الطلقاء فإذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه ، فواللّه لقد رآه أهل المدينة على منبر جدّي فلم يفعلوا ما أمروا به » « 1 » .

حركة الإمام ( عليه السّلام ) في الليلة الثانية :

ذكر المؤرّخون أنّ الإمام الحسين ( عليه السّلام ) أقام في منزله تلك الليلة وهي ليلة السبت لثلاث بقين من رجب سنة ستين من الهجرة ، واشتغل الوليد بن عتبة بمراسلة ابن الزبير في البيعة ليزيد وامتناعه عليهم ، وخرج ابن الزبير من ليلته عن المدينة متوجّها إلى مكة ، فلمّا أصبح الوليد سرح في أثره الرجال فبعث راكبا من موالي بني اميّة في ثمانين راكبا ، فطلبوه ولم يدركوه فرجعوا ، فلمّا كان آخر نهار يوم السبت بعث الرجال إلى الحسين ( عليه السّلام ) ليحضر فيبايع الوليد ليزيد بن معاوية ، فقال لهم الحسين ( عليه السّلام ) : أصبحوا ثم ترون ونرى . فكفّوا تلك الليلة عنه ولم يلحّوا عليه .
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم : 5 / 17 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 184 .