تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
هي محور النزاع ومصدر الفتنة ، فأبان ( عليه السّلام ) أنّ المختار للتحكيم إنّما يتبع قوله ، ويكون رأيه فيصلا للخصومة فيما إذا حكم بالحقّ ، ولم يخضع للنزعات والأهواء الفاسدة ، وأبو موسى لم يكن في تحكيمه خاضعا للحقّ ، وإنّما اتّبع هواه فرشّح عبد اللّه بن عمر للخلافة ، مع أنّ أباه كان لا يراه أهلا لها ، مضافا إلى أنّ الشرط الأساسي في الانتخاب اجتماع المهاجرين والأنصار على اختياره ولم يحصل ذلك له ، كما أعرب ( عليه السّلام ) في خطابه عن مشروعية التحكيم بالأمر الذي أنكرته الخوارج ، مستدلا عليه بتحكيم النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) لسعد بن معاذ في بني قريضة .

11 - وصية الامام أمير المؤمنين إلى ابنه الحسن :

ووجّه الإمام لدى عودته من صفّين بمنطقة يقال لها : « حاضرين » وصية مهمّة إلى ابنه الحسن ( عليه السّلام ) وقد تضمّنت دروسا بليغة : « من الوالد الفان ، المقرّ للزمان « 1 » ، المدبر العمر ، المستسلم للدنيا ، الساكن مساكن الموتى ، والظاعن « 2 » عنها غدا ، إلى المولود المؤمّل ما لا يدرك ، السالك سبيل من قد هلك ، غرض الأسقام « 3 » ، ورهينة « 4 » الأيام ، ورميّة « 5 » المصائب . . . أمّا بعد : فإن فيما تبيّنت من إدبار الدنيا عنّي ، وجموح الدهر « 6 » عليّ ، وإقبال الآخرة
هامش
( 1 ) المقر للزمان : المعترف له بالشدة . ( 2 ) الراحل . ( 3 ) غرض الأسقام : هدف الأمراض ترمي إليه سهامها . ( 4 ) الرهينة : المرهونة . ( 5 ) ما أصاب السهم . ( 6 ) جموح الدهر : استقصاؤه وتغلّبه .
أعلام الهداية — صفحة 97 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف