تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
مناوشات بين الفريقين ، وتارة أخرى كانت بصورة التحام كامل بين الجيشين ، وأول مواجهة حيث اتّخذت شكل الالتحام العام رأى الإمام عليّ ( عليه السّلام ) ابنه الإمام الحسن ( عليه السّلام ) يستعدّ ليحمل على صفوف أهل الشام ، فقال لمن حوله : « إملكوا عنّي هذا الغلام لا يهدّني « 1 » فإنّني أنفس « 2 » بهذين الغلامين - يعني الحسن والحسين - لئلّا ينقطع بهما نسل رسول اللّه » « 3 » .

10 - الإمام الحسن ( عليه السّلام ) والتحكيم :

بعد أن مضت عدّة أشهر على المواجهة بين جيش الإمام عليّ ( عليه السّلام ) وجيش معاوية ، وبعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بالجانبين ، أو شك جيش الحقّ بقيادة أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) على تحقيق النصر ووضع حدّ لهذا النزف الذي أوجده معاوية في جسم الامّة الإسلامية ، إلّا أنّ عمرو بن العاص أنقذ جيش معاوية من الهزيمة المؤكدة ، عندما دعا هذا الجيش إلى رفع المصاحف على الرماح والمطالبة بتحكيم القرآن بين الجانبين . واضطرّ الإمام عليّ ( عليه السّلام ) لقبول التحكيم بعد أن مارس جمع من المقاتلة ضغوطا كبيرة عليه ، فقد انطلت عليهم خدعة ابن العاص بسبب جهلهم ، كما وظّف المنافقون والانتهازيون القضية لتدعيم ضغوط الجهلة على الإمام المظلوم ( عليه السّلام ) . وبعد أن انخدع أبو موسى الأشعري - ممثّل العراقيّين - بحيلة عمرو بن العاص - ممثّل الشاميين - في قضيّة التحكيم ؛ التفت الذين فرضوا التحكيم
هامش
( 1 ) يهدّني : أي يهلكني . ( 2 ) أنفس : أبخل . ( 3 ) حياة الإمام الحسن : 1 / 497 .