تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

6 - خطاب الإمام الحسن ( عليه السّلام ) :

نقل العلّامة المجلسي - رضوان اللّه تعالى عليه ، عن كتاب « العدد » - رواية أشارت إلى أنّ بعض أهل الكوفة اتّهموا الإمام الحسن ( عليه السّلام ) بضعف الحجّة والعجز عن الخطابة ، ولعلّ هذه الرواية متعلّقة بهذه الفترة « 1 » . وعندما سمع أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بتلك الاتهامات دعا ولده الإمام الحسن ( عليه السّلام ) ليلقي في أهل الكوفة خطابا ، يفنّد فيه تلك المزاعم ، وقد استجاب ( عليه السّلام ) لدعوة أبيه ( عليه السّلام ) ، وألقى في حشود من الكوفيين خطابا بليغا ، جاء فيه : « أيّها الناس ! اعقلوا عن ربّكم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ، ذرّيّة بعضها من بعض واللّه سميع عليم ، فنحن الذرّيّة من آدم والأسرة من نوح ، والصفوة من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، وآل من محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) نحن فيكم كالسماء المرفوعة ، والأرض المدحوّة ، والشمس الضاحية ، وكالشجرة الزيتونة ، لا شرقية ولا غربية ، التي بورك زيتها ، النبيّ أصلها ، وعليّ فرعها ، ونحن واللّه ثمرة تلك الشجرة ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ، ومن تخلّف عنها فإلى النار هوى . . . » . وبعد أن انتهى الحسن ( عليه السّلام ) من خطبته صعد الإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) المنبر وقال : « يا بن رسول اللّه ! أثبتّ على القوم حجّتك ، وأوجبت عليهم طاعتك ، فويل لمن خالفك » « 2 » .
هامش
( 1 ) زندگانى إمام حسن مجتبى ، للسيد هاشم رسولي : 138 . ( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 358 .