تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ليهلكنّ دينكم ودنياكم » « 1 » . وبلغ الإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) خطاب ابن الزبير ، فأوعز إلى ولده الإمام الحسن ( عليه السّلام ) بالردّ عليه ، فقام خطيبا ، فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ، ثم قال : « قد بلغتنا مقالة ابن الزبير في أبي وقوله فيه : إنّه قتل عثمان ، وأنتم يا معشر المهاجرين والأنصار وغيرهم من المسلمين ، علمتم بقول الزبير في عثمان ، وما كان اسمه عنده ، وما كان يتجنّى عليه ، وأنّ طلحة يومذاك ركز رايته على بيت ماله وهو حيّ ، فأنّى لهم أن يرموا أبي بقتله وينطقوا بذمّه ؟ ! ولو شئنا القول فيهم لقلنا . وأمّا قوله : إنّ عليا ابتزّ الناس أمرهم ، فإنّ أعظم حجّة لأبيه زعم أنّه بايعه بيده ولم يبايعه بقلبه ، فقد أقرّ بالبيعة وادّعى الوليجة ، فليأت على ما ادّعاه ببرهان وأنّى له ذلك ؟ وأمّا تعجّبه من تورّد أهل الكوفة على أهل البصرة فما عجبه من أهل حقّ تورّدوا على أهل باطل ! أمّا أنصار عثمان فليس لنا معهم حرب ولا قتال ، ولكنّنا نحارب راكبة الجمل وأتباعها » .

5 - الإمام عليّ ( عليه السّلام ) في الكوفة بعد حرب الجمل :

بعد أن وضعت حرب الجمل أوزارها توقّف الإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) شهرا في البصرة ، ثم غادرها متوجّها إلى الكوفة ، مخلّفا عبد اللّه بن عباس عليها ، وقد مكث أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) عدّة أشهر في الكوفة قبل أن يتحرك نحو صفّين لقتال القاسطين ( أي معاوية وأنصاره ) ، وقد قام خلال هذه الفترة بتعيين وظائف ولاته وتنظيم الأمور ، كما وتبادل الرسائل مع معاوية وغيره من المتمرّدين على خلافته ( عليه السّلام ) .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن : 1 / 444 .