تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الكساء ، وأشبه الناس برسول اللّه خلقا وخلقا وهديا وسلوكا ومنطقا ؟ ! . رابعا : هل يعقل أن يكون الإمام الحسن ( عليه السّلام ) - الذي عاش في كنف جدّه النبيّ المصطفى ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأبيه عليّ المرتضى ( عليه السّلام ) ، والذي كان بحرا من العلم لا ينزف ، وقد أجاب منذ طفولته على الأسئلة التي أحالها إليه جدّه ، ثم أبوه بعد ذلك - أنّه لم يكن يحسن إسباغ الوضوء ؟ . خامسا : إذا كان عثمانيا بالمعنى الدقيق للكلمة فمعنى ذلك قبوله لجميع تصرّفات عثمان وأعماله التي خالفت كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، وذلك ممّا لا يحتمل في حقّه ( عليه السّلام ) وهو الذي يذكر في تعريفه للسياسة : « أنّ من جملة مراعاة حقوق الأحياء أن تخلص لولي الأمر ما أخلص لامّته ، وأن ترفع عقيرتك في وجهه إذا حاد عن الطريق السويّ » ، ومن الواضح أنّ عثمان وعمّاله قد كانوا من أجلى مصاديق كلمته هذه ، كما قرّره أولئك الذين زعموا أنّ الإمام الحسن ( عليه السّلام ) كان عثمانيا . سادسا : وأمّا بخصوص الرواية التي تدّعي بأنّه أشار على أبيه بترك المدينة فلم يكن ذلك بالرأي السديد إطلاقا ، فإنّ طلحة والزبير وغيرهما من الطامعين والمستأثرين كانوا ينتظرون فرصة كهذه ، ثم إنّ الناس في تلك الظروف الحرجة لم يسمحوا لعليّ ( عليه السّلام ) بترك المدينة ، وهم الذين بقوا يلاحقونه أيّاما من مكان لمكان حتى بايعوه . * * *
أعلام الهداية — صفحة 79 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف