تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
كان خطأ ومضرّا ولا يحقق الأهداف المطلوبة « 1 » . وعلى كلّ حال فإنّ جميع ما تقدّم ليكفي في أن يلقي ظلالا ثقيلة من الشك والريب فيما ينسب إلى الإمامين الهمامين الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) من الاشتراك في فتح جرجان أو في فتح أفريقية ، مع أنّ عددا من كتب التاريخ التي عدّدت أسماء كثيرة من الشخصيات المشتركة في فتح أفريقية لم تذكرهما ، علما بأنّهما من الشخصيات التي كان يهم السياسة الزمنية للخلفاء التأكيد على ذكرها في مقامات كهذه . ه - ويؤيّد ذلك أيضا : أنّ الإمام عليّا ( عليه السّلام ) منع ولديه في صفين والجمل من الخوض في المعركة ، وقال - وقد رأى الحسن يتسرّع إلى الحرب - : « أملكوا عنّي هذا الغلام لا يهدّني ، فإنّني أنفّس بهذين الغلامين - يعني الحسنين ( عليهما السّلام ) - على الموت ، لئلّا ينقطع بهما نسل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) » « 2 » . وقد كان هذا منه ( عليه السّلام ) في وقت كان له كثير من الأولاد ، فكيف يسمح بخروجهما مع أمير أموي أو غير أموي ، ولم يكن قد ولد له غيرهما من الأولاد بعد ، أو كان ولكنّهم قليلون ؟ ! . إنّ جميع ما تقدم يجعلنا نطمئنّ إلى عدم صحة ما ينسب إلى الحسنين ( عليهما السّلام ) من الاشتراك في الغزوات آنئذ .

3 - الإمام الحسن ( عليه السّلام ) وحصار عثمان :

نقل بعض المؤرّخين : أنّه حينما حاصر الثائرون عثمان ؛ بعث الإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بولديه الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) للدفاع عنه ، بل قالوا : إنّ
هامش
( 1 ) والبحث يحتاج إلى تحقيق أعمق وأوسع لا يتناسب مع هذا الكتاب . ( 2 ) نهج البلاغة بشرح محمد عبده : 2 / 212 ، وتاريخ الطبري : حوادث سنة 37 : 4 / 44 .