تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وإظهار شخصياتهم ، فقد كان معاوية يجبر ولده يزيد على قيادة جيش غازيا لبعض المناطق « 1 » . ج - كان الحكام يستفيدون من الفتوحات في إبعاد المعترضين على سياساتهم ، والناقمين على أعمالهم وتصرفاتهم ، وكشاهد على ذلك نذكر : أنّه لمّا تفاقت النقمة على عثمان ؛ استدعى بعض عماله ومستشاريه ، وهم : معاوية وعمرو بن العاص وعبد اللّه بن عامر « 2 » . واستشارهم فيما ينبغي له عمله لمواجهة نقمة الناس على سياساته ومطالبتهم له بعزل عمّاله « 3 » ، واستبدالهم بمن هم خير منهم ، فأشار عليه عبد اللّه بن عامر بقوله : « رأيي لك يا أمير المؤمنين أن تأمرهم بجهاد يشغلهم عنك ، وأن تجمرهم في المغازي ، حتى يذلّوا لك ، فلا يكون همة أحدهم إلّا نفسه ، وما هو فيه منه دبرة دابته ، وقمل فروه » . وأضاف في نصّ آخر قوله : « فردّ عثمان عمّاله على أعمالهم ، وأمرهم بالتضييق على من قبلهم ، وأمرهم بتجمير « 4 » الناس في البعوث ، وعزم على تحريم أعطياتهم ، ليطيعوه ويحتاجوا إليه . . . » « 5 » . د - إنّ الجهاد الابتدائي يحتاج إلى إذن الإمام العادل « 6 » ، وإنّ أئمة الحقّ كانوا لا يرون في الاشتراك في هذه الحروب مصلحة ، بل لا يرون تلك الحروب خيرا ، فقد روي : أنّ أبا عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) قال لعبد الملك بن
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوي : 2 / 222 . ( 2 ) يلاحظ أنّ هؤلاء قد كانوا عمّاله باستثناء عمرو بن العاص ، فإنّه كان معزولا آنئذ . ( 3 ) من الطريف أن يستشير عثمان نفس أولئك الذين يطالب الناس بعزلهم في أمر الغزو . ( 4 ) التجمير : حبس الجيش في أرض العدو . ( 5 ) تاريخ الطبري : 3 / 373 - 374 . ( 6 ) الوسائل 11 : 32 فصاعدا ، والكافي : 5 / 20 .