تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فقال : اللّهمّ لا تشبعه » . ثم أخذ في بيان بعض مواقف أبيه مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) والمواطن السبعة التي لعن فيها النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) أبا سفيان ، وبعد أن أنهى خطابه لمعاوية ، التفت إلى عمرو بن العاص فقال : وأمّا أنت يا بن النابغة ، فادّعاك خمسة من قريش ، غلب عليك الأمهم حسبا وأخبثهم منصبا ، وولدت على فراش مشترك ، ثم قام أبوك فقال : أنا شانئ محمد الأبتر ، فأنزل اللّه فيه
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
وقاتلت رسول اللّه في جميع المشاهد وهجوته ، وآذيته في مكة وكدته ، وكنت من أشدّ الناس له تكذيبا وعداوة . ثمّ خرجت تريد النجاشي ، لتأتي بجعفر وأصحابه ، فلمّا أخطأك ما رجوت ورجعك اللّه خائبا ، وأكذبك واشيا ، جعلت حدّك على صاحبك عمارة بن الوليد ، فوشيت به إلى النجاشي ، ففضحك اللّه ، وفضح صاحبك ، فأنت عدو بني هاشم في الجاهلية والإسلام . وهجوت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) بسبعين بيتا من الشعر ، فقال : اللهمّ إنّي لا أقول الشعر ولا ينبغي لي ، اللّهمّ العنه بكلّ حرف ألف لعنة . وأمّا ما ذكرت من أمر عثمان ، فأنت سعّرت عليه الدنيا نارا ، ثم لحقت بفلسطين ، فلمّا أتاك قتله ، قلت : أنا أبو عبد اللّه إذا نكأت قرحة أدميتها ، ثم حبست نفسك إلى معاوية وبعت دينك بدنياه ، فلسنا نلومك على بغض ، ولا نعاتبك على ودّ ، وباللّه ما نصرت عثمان حبا ، ولا غضبت له مقتولا . . . » . والتفت ( عليه السّلام ) إلى الوليد فقال له : « فواللّه ما ألومك على بغض عليّ وقد قتل أباك بين يدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) صبرا ، وجلدك ثمانين في الخمر لمّا صليت بالمسلمين سكران ، وسمّاك اللّه في كتابه فاسقا ، وسمّي أمير المؤمنين مؤمنا ، حيث تفاخرتما . . . » . ثم التفت إلى عتبة بن أبي سفيان ، وقال له :