تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
« . . . يا حسن ، كان أبوك شرّ قريش لقريش ، أسفكه لدمائها ، وأقطعه لأرحامها ، طويل السيف واللسان ، يقتل الحيّ ويصيب الميّت ، وأمّا رجاؤك الخلافة فلست في زندها قادما ، ولا في ميزانها راجحا » . ثم تكلّم المغيرة بن شعبة ، فشتم عليّا وقال : « واللّه ما أعيبه في قضية بخون ، ولا في حكم بميل ، ولكنّه قتل عثمان . ثم سكتوا ، فتكلّم الإمام ( عليه السّلام ) ، وممّا قال : « أمّا بعد يا معاوية ، فما هؤلاء شتموني ، ولكنّك شتمتني ، فحشا ألفته ، وسوء رأي عرفت به ، وخلقا سيئا ثبت عليه ، وبغيا علينا عداوة لمحمد وآله ، ولكن اسمع يا معاوية واسمعوا فلأقولنّ فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم » . ثم أخذ في المقارنة بين مواقف أبيه ومواقف معاوية وأبيه ، فقال : « أنشدكم اللّه ، هل تعلمون أنّه أول الناس إيمانا ، وأنّك يا معاوية وأباك من المؤلّفة قلوبهم ، تسرّون الكفر ، وتظهرون الإسلام ، وتستمالون بالأموال . وإنّه كان صاحب راية رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يوم بدر ، وإنّ راية المشركين كانت مع معاوية ومع أبيه ، ثم لقيكم يوم أحد ويوم الأحزاب ، ومعه راية رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، ومعك ومع أبيك راية الشرك ، وفي كلّ ذلك يفتح اللّه له ، ويفلج حجّته ، وينصر دعوته ، ويصدق حديثه ، ورسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في تلك المواطن كلّها عنه راض ، وعليك وعلى أبيك ساخط » . وأخذ ( عليه السّلام ) في تعداد فضائل أبيه وما ورد فيه من الأحاديث على لسان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ومواقفه العظيمة التي نصر بها الدين وأذلّ بها المشركين ، ثم قال : « وجاء أبوك على جمل أحمر يوم الأحزاب يحرّض الناس وأنت تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده ، فرآكم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فلعن الراكب والقائد والسائق ، وأنت يا معاوية ، دعا عليك رسول اللّه لمّا أراد أن يكتب كتابا إلى بني خزيمة فبعث إليك ، فنهمك إلى يوم القيامة
أعلام الهداية — صفحة 177 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف