تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الإمام ( عليه السّلام ) ، فقد اجتمع لدى معاوية أربعة من أعمدة حكمه ومروّجي جاهليّته ، وهم : عمرو بن العاص والوليد بن عقبة بن أبي معيط وعتبة بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة ، وطلبوا منه إحضار الإمام ( عليه السّلام ) لكي يعيبوه وينالوا منه ، بعد ما ساءهم إلتفاف الناس حوله يلتمسون منه عطاء العلم والدين . ويقال : إنّ معاوية رفض أن يرسل اليه ، وقال : « لا تفعلوا ، فواللّه ما رأيته قطّ جالسا عندي إلّا خفت مقامه وعيبه لي ، وقال : إنّه ألسن بني هاشم » فعزموا عليه بأن يرسل اليه . فقال : إن بعثت اليه لأنصفنّه منكم ، فقال ابن العاص : أتخشى أن يأتي باطله على حقّنا ؟ ! قال معاوية : أما إنّي إن بعثت اليه لآمرنه أن يتكلّم بلسانه كلّه ، واعلموا أنّهم أهل بيت ، لا يعيبهم العائب ، ولا يلصق بهم العار ، ولكن اقذفوه بحجره ، تقولون له : إنّ أباك قتل عثمان ، وكره خلافة الخلفاء قبله . ثم أرسل إلى الامام من يدعوه ، فحضر فأكرمه معاوية وأعظمه ، وقال له : إنّي كرهت أن أدعوك ، ولكن هؤلاء حملوني على ذلك ، وإنّ لك منهم النصف ومنّي ، وإنّا دعوناك لنقرّرك أنّ عثمان قتل مظلوما ، وأنّ أباك قتله ، فأجبهم ، ولا تمنعك وحدتك واجتماعهم أن تتكلّم بكلّ لسانك . فتكلّم عمرو بن العاص ، فذكر عليّا ، وتجاوز في سبّه وشتمه ، ثم ثنّى بالحسن وعابه وأغرق في الخدشة ، وممّا قاله : « . . . يا حسن ، تحدّث نفسك أنّ الخلافة صائرة إليك ، وليس عندك عقل ذلك ولا لبّه وإنّما دعوناك لنسبّك أنت وأباك . . . » . ثم تكلّم الوليد بن عقبة فشنّع وأبان عن عنصريته ، ونال من بني هاشم . ثم تكلّم عتبة بن أبي سفيان ، فأفصح عن حقده ولؤمه ، وممّا قال :