تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
كان يختزن في قلبه حقدا أعمى على الإمام المظلوم ، فخطّط سرّا للتآمر على حياة أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وفي نهاية المطاف وبعد أن نسّق عمله مع عدد من الخوارج والمنافقين من أهل الكوفة ؛ استطاع في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان المبارك في عام ( 40 ) للهجرة أن يغتال الإمام عليّا ( عليه السّلام ) وهو في محراب العبادة وفي بيت اللّه - مسجد الكوفة - لينطلق في الآفاق نداؤه الخالد : « فزت وربّ الكعبة » .

13 - في ليلة استشهاد الإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) :

لما عزم الإمام عليّ ( عليه السّلام ) على الخروج من بيته - قبل أن تشرق أنوار الفجر - إلى مناجاة اللّه وعبادته في مسجد الكوفة صاحت في وجهه وزّ كانت قد أهديت إلى الحسن ، فتنبّأ ( عليه السّلام ) من صياحهنّ وقوع الحادث العظيم والرزء القاصم ، قائلا : « لا حول ولا قوّة الّا باللّه ، صوائح تتبعها نوائح » . وأقبل الإمام على فتح الباب فعسر عليه فتحها وكانت من جذوع النخل فاقتلعها فانحلّ إزاره فشدّه وهو يقول :
اشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديكا
واضطرب الإمام الحسن ( عليه السّلام ) من خروج أبيه في هذا الوقت الباكر فقال له : « ما أخرجك في هذا الوقت ؟ » . فأجابه ( عليه السّلام ) : « رؤيا رأيتها في هذه الليلة أهالتني » . فقال له الإمام الحسن ( عليه السّلام ) : « خيرا رأيت ، وخيرا يكون ، قصّها عليّ » . فأجابه الإمام علي ( عليه السّلام ) : « رأيت جبرئيل قد نزل من السماء على جبل أبي قبيس ، فتناول منه حجرين ، ومضى بهما إلى الكعبة ، فضرب أحدهما بالآخر فصارا كالرميم ، فما بقي بمكة