تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

5 - زهد منقطع النظير :

قال تعالى :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى
« 1 » . وعن أبي أمامة عن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) : أنه قال : عرض عليّ ربّي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا ، قلت : لا يا ربّ ولكن أشبع يوما وأجوع يوما . . فإذا جعت تضرّعت إليك وذكرتك ، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك « 2 » . ونام على حصير فقام وقد أثّر في جنبه ، فقيل له : يا رسول اللّه لو اتخذنا لك وطاءا فقال : ما لي وما للدنيا ؟ ! ما أنا في الدنيا الّا كراكب استظلّ تحت شجرة ثم راح وتركها « 3 » . وقال ابن عباس : كان رسول اللّه يبيت الليالي المتتابعة طاويا وأهله لا يجدون عشاءا وكان أكثر خبزهم خبز الشعير « 4 » . وقالت عائشة : ما أكل آل محمد أكلتين في يوم واحد إلّا إحداهما تمر « 5 » . وقالت : توفي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ودرعه مرهونة عند يهوديّ بثلاثين صاعا من شعير « 6 » . وعن أنس بن مالك أن فاطمة جاءت بكسرة خبز إلى النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) فقال : ما هذه الكسرة يا فاطمة ؟ قالت : قرص خبز ، فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة . فقال :
هامش
( 1 ) طه ( 20 ) : 131 . ( 2 ) سنن الترمذي : 4 / 518 / الحديث 2377 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) سنن الترمذي : 4 / 501 / الحديث 2360 . ( 5 ) صحيح البخاري : 5 / 2371 / الحديث 6090 . ( 6 ) صحيح البخاري : 3 / 1068 / الحديث 2759 .