لقد أفصح القرآن عن عظمة حلم الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) بقوله تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ
« 1 » ، ووصف مدى رأفته ورحمته بقوله تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 2 » .
7 - حياؤه وتواضعه :
عن أبي سعيد الخدريّ : كان النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) أشدّ حياءا من العذراء في خدرها وإذا كره شيئا عرف في وجهه « 3 » .
وعن علي ( عليه السّلام ) : كان النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) إذا سئل شيئا فأراد أن يفعله قال : نعم وإذا أراد أن لا يفعل سكت ، وكان لا يقول لشيء لا « 4 » .
وعن يحيى بن أبي كثير أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قال : آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد . فإنّما أنا عبد « 5 » . كما اشتهر عنه أنه كان يسلّم على الصبيان « 6 » .
وكلّم النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) رجلا فأرعد . فقال : هوّن عليك فإني لست بملك إنّما أنا ابن امرأة تأكل القديد « 7 » .
وعن أبي أمامة : خرج علينا رسول اللّه متوكّئا على عصا ، فقمنا إليه فقال :
« لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا » « 8 » .
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 159 .
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 128 .
( 3 ) صحيح البخاري : 3 / 1306 / الحديث 3369 .
( 4 ) مجمع الزوائد : 9 / 13 .
( 5 ) الطبقات ( لابن سعد ) : 1 / 37 / ومجمع الزوائد : 9 / 19 .
( 6 ) حياة النبي وسيرته : 3 / 313 / عن ابن سعد .
( 7 ) سنن ابن ماجة : 2 / 1101 / الحديث 3312 .
( 8 ) سنن أبي داود : 4 / 358 / الحديث 5230 .