العشرة كسا اللّه نبيّه قميصا ورجلا من الأنصار قميصا وأعتق منها رقبة ، وأحمد اللّه هو الذي رزقنا هذا بقدرته « 1 » .
وكان إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل « 2 » .
وعن عائشة : أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ما انتقم لنفسه شيئا يؤتى إليه إلّا أن تنتهك حرمات اللّه . ولا ضرب بيده شيئا قط الّا أن يضرب بها في سبيل اللّه ولا سئل شيئا قط فمنعه إلّا أن يسأل مأثما فإنه كان أبعد الناس منه « 3 » .
وعن عبيد بن عمير : أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ما اتي في غير حدّ إلّا عفا عنه « 4 » .
وقال أنس : خدمت رسول اللّه عشر سنين . فما قال لي افّ قطّ ، وما قال لشيء صنعته : لم صنعته ؟ ولا لشيء تركته : لم تركته ؟ « 5 » .
وجاءه أعرابي فجذب رداءه بشدّة حتى أثرت حاشية الرداء على عاتق النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ثم قال له : يا محمد مر لي من مال اللّه الذي عندك . فالتفت اليه فضحك ثم أمر له بعطاء .
لقد عرف ( صلّى اللّه عليه واله ) بالعفو والسماحة طيلة حياته . . . فقد عفا عن وحشي قاتل عمه حمزة . . . كما عفا عن المرأة اليهودية التي قدمت له شاة مسمومة وعفا عن أبي سفيان وجعل الدخول إلى داره أمانا من القتل . وعفا عن قريش التي عتت عن أمر ربّها وحاربته بكل ما لديها . . وهو في ذروة القدرة والعزّة قائلا لهم : « اللهم اهد قومي فإنّهم لا يعلمون . . اذهبوا فأنتم الطلقاء » « 6 » .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير ( الطبراني ) : 12 / 337 / الحديث 13607 .
( 2 ) حياة النبي وسيرته : 3 / 311 .
( 3 ) حياة النبي وسيرته : 3 / 306 .
( 4 ) المصدر : 3 / 307 .
( 5 ) صحيح البخاري : 5 / 2260 / الحديث 5738 .
( 6 ) محمد في القرآن : 60 - 65 .